by Bashar Al Etemeh
بوابة الحديد على حدود الصمدانية… اختراق جديد أم إعادة رسم للنفوذ في الجنوب السوري؟
على تخوم الجوالن السوري المحتل وفي واحدة من أكثر النقاط حساسية في الجنوب السوري، ظهرت خالل
األيام الماضية بوابة حديدية ضخمة نصبتها القوات اإلسرائيلية على خط الفصل المقابل لقرية الصمدانية
وتكث حولها التساؤالت بشأن أهدافها ورسائلها ّ الشرقية بريف القنيطرة، في خطوة أثارت قلق األهالي فت
السياسية واألمنية.
مختار البلدة: ”رمز استفزازي وتغيير ميداني خطير “
قائالا: يصف مختار الصمدانية الشرقية الخطوة بأنها تطور غير مسبوق،
< ”نحن معتادون على االحتكاك الحدودي منذ سنوات، لكن ما جرى مختلف.
هذه ليست مجرد بوابة… إنها رسالة أمنية تقول إن االحتالل يريد تغيير قواعد اللعبة.“
ويضيف أن األهالي يخشون أن تكون هذه البوابة مقدمة إلغالق الطرق الزراعية أو عزل القرية عن محيطها،
مؤكدا أنهم طالبوا الجهات الرسمية بموقف واضح وصارم تجاه التطور الجديد. ا
أحد األهالي: ”أرضنا أصبحت تحت المراقبة“
على بعد مئات األمتار من البوابة يقف أبو خالد، أحد مزارعي المنطقة، ويقول:
< ”لم نعد قادرين على العمل في أرضنا كما كنا. هناك مراقبة مباشرة من الجهة المقابلة.
أشعر وكأن كل خطوة محسوبة.“
ويضيف أن تركيب البوابة أعاد إلى الذاكرة سنوات التوتر السابقة، وأن األهالي يخشون من خطوات الحقة تقيّد
حركتهم اليومية.
مصدر رسمي: ” خرق التفاق فصل القوات“
مصدر رسمي في محافظة القنيطرة أكد لـ»الصحيفة الثورة« أن دمشق تتابع التطورات ”عن كثب“، وأن
خرقا واض احا التفاق فصل القوات لعام .1974 تركيب البوابة يُعد ا
تواصاال مع قوات األمم المتحدة المصدر أوضح أن تقارير مفصلة ُرفعت إلى الجهات المعنية، وأن هناك
)األندوف( لمتابعة الحدث وتقييم تداعياته.
وأشار إلى أن التحركات اإلسرائيلية في المنطقة ليست جديدة، لكنها أصبحت أكثر جرأة واتسا اعا خالل األشهر
األخيرة، في محاولة ”لخلق واقع أمني جديد يخدم مصالح تل أبيب“.
خلفية: تصعيد هادئ… وتحركات محسوبة
تشهد منطقة القنيطرة منذ عام 2018 هدو اءا ه اشا تتخلله خروقات متقطعة. ويرى محللون أن إسرائيل تحاول
إعادة رسم خطوط التماس عبر خطوات صغيرة لكنها مؤثرة، مثل تركيب بوابات، إقامة نقاط مراقبة، أو فتح
طرق عسكرية جديدة.
هذه التحركات تأتي وسط وضع إنساني ومعيشي صعب يعاني منه الجنوب السوري، ما يجعل األهالي أمام
مزيد من الضغط والقلق.
الجنوب بين القلق والصمت
وتخّو شعبي متزايد، تبدو البوابة الحديدية في الصمدانية أكثر من مجرد منشأة أمام صمت دولي واضح ف
ميدانية. إنها رسالة سياسية تقول إن الجنوب السوري يدخل مرحلة جديدة، تُرسم فيها الحدود والمناطق العازلة
بطرق تدريجية وهادئة دون ضجيج.
ومع كل خطوة إسرائيلية على خط الفصل، يتجدد السؤال:
هل ما يحدث مجرد إجراء ميداني مؤقت… أم بداية إعادة هندسة للنفوذ والحدود في الجنوب السوري؟