syria-medialab.com

Foreign Fighters in the New Syria – ‘The Shadow Army – and the Bomb the World Left Behind’ 

by Diana Ayoub 

المقاتلون األجانب في سوريا الجديدة

»جيش الظل… والقنبلة التي تركها العالم خلفه«

إعداد: ديانا أيوب

مقدمة – الغرباء الذين بقوا بعد أن غادرت الحرب

قبل أكثر من عقد، قطعت آالف الوجوه الحدود السورية.
وجوه بمالمح قاسية وأسماء ال تشبه البيئة السورية ولغات لم يكن أهل البالد قد سمعوها من قبل.

أوزبك، إيغور، شيشان، قوقاز، تركستان، داغستان، جورجيون، تتار…
جاؤوا تحت رايات جهادية متعددة.
قاتل بعضهم في صفوف القاعدة وبعضهم في داعش وبعضهم مع جماعات كانت أكثر

تطرفا من التنظيم نفسه. ً

وحين سقطت الرايات وتراجع القتال…
لم يسقطوا هم.

اختفى أصحاب الرايات، وبقي المقاتلون.
ابتلعهم الريف السوري، واستقروا في بنية اجتماعية جديدة ال يجرؤ أحد على االعتراف بوجودها.

الفصل األول — من هم؟ مدارس قتالية ال جنسيات فقط

.1 األوزبك: عقيدة ”الفتح“ قبل النجاة

األوزبك هم األكثر

ً .
حضورا وتشدداً

لم يكونوا هاربين من شيء… بل قادمين إلى شيء.
يحملون
طويالً من بيشاور وشمال باكستان، وخبرة سابقة ضمن تنظيمات قريبة من داعش. قتالياً إرثاً

يقول أحد القادة المحليين:

”األوزبك ما جاؤوا ليمروا… جاؤوا ليبقوا.“

.2 اإليغور: دولة داخل دولة

اإليغور يعيشون ضمن منظومة متكاملة مغلقة:
• مدارس خاصة
• محاكم داخلية
• اقتصاد مستقل
• معسكرات ال يدخلها أحد
• دوريات حة
مسلّ
• شبكة تعليم ديني منعزلة

وصف شيخ من إدلب وضعهم بدقة:
”هؤالء لم يأتوا ضيوفاً… هؤالء بنوا وطناً داخل الوطن.“

.3 الشيشان والقوقاز: االحتراف القتالي الصرف

خبرتهم األساسية هي الحرب.
ٍس قتالهم منظم، ،
قا يقوم على انضباط عسكري صارم.
بينهم عناصر بخلفيات أمنية سابقة، يستخدمون مهاراتهم اآلن ضمن تشكيالت سورية.

الفصل الثاني — لماذا بقوا؟

.1 العودة = محاكمة أو إعدام أو اختفاء

دولهم األصلية تضعهم في خانة واحدة:
إرهابيون، خطر قومي، مطلوبون.
ال وطن ينتظرهم هناك.

.2 وسوريا قدمت ما افتقدوه

في سوريا وجدوا:
• أرضاً مفتوحة للهروب
أمنياً
• فراغاً
• جغرافيا تسمح باالختفاء
يمكن التأثير عليه
فقيراً
• مجتمعاً
• إمكانية بناء مجتمع مستقل

.3 جيل جديد… ووالء جديد

أطفالهم اليوم بالمئات.
يتكلمون العربية أكثر من لغات ذويهم.
ويرون سوريا ”الوطن الوحيد“ الذي يعرفونه.

الفصل الثالث — عقلية داعش… بال راية داعش

المشكلة ليست في عددهم أو في سالحهم، بل في أفكارهم.
الكثير منهم ما زال يحمل:
• عقلية الحسبة
• فكرة الوالء والبراء
• مبدأ الدولة الدينية
• رؤية انفصالية مغلقة
• نظرة دونية للمجتمع المحلي

في تجمعاتهم:
محاكم شرعية، تعليم ديني متشدد، رقابة على النساء، عقوبات داخلية، ورفض كامل لالختالط.

يقول قيادي محلي:
”داعش انتهت… بس اللي آمنوا فيها ما انتهوا“

الفصل الرابع — تجنيد األطفال: الجريمة الصامتة

أخطر ما يحدث داخل هذه التجمعات هو إعداد جيل كامل على السالح.

.1 تدريب مبكر جداً

عاما يتعلمون: ً أطفال بين 10 و15
• فك وتركيب السالح
• الرماية
• الحراسة الليلية
• القتال الجبلي

تقول أم سورية تقطن قرب أحد المعسكرات:
”نسمع صوت أطفال… مش شباب. شيء مرعب.“

.2 تعليم ديني مغلق

المناهج تتضمن:
جهاد، عقيدة متشددة، رفض االختالط، تمجيد القتال.

.3 تأثير على األطفال السوريين

يعود األطفال السوريون من المدرسة يسألون:
”ليش هني معهم سالح ونحن أل؟“

الفصل الخامس — التمويل: المال الذي ال نعرف مصدره

توجد أربع قنوات واضحة:
.1 تحويالت خارجية صغيرة عبر تركيا وآسيا الوسطى
.2 تجارة داخلية: محالت، نجارة، تهريب، بيع أسلحة
.3 ”ضرائب“ على العائالت داخل التجمعات األجنبية
.4 دعم غير معلن من جهات تريد بقاءهم كورقة نفوذ

الفصل السادس — خوف المجتمع السوري

.1 خوف اجتماعي

مجتمع مغلق، لغة مختلفة، لباس مختلف، حياة سرية بالكامل.

.2 خوف أمني

الناس يعرفون أنهم:
مدربون، مسلحون، محميون، وال يخضعون لسلطة كاملة.

.3 خوف من المستقبل

السؤال الذي ال جواب له:
”إذا صار اتفاق سياسي… أين سيذهبون؟ وإذا بقوا… ماذا سيحدث بعد عشر سنوات؟“

الفصل السابع — عالقتهم بالتشكيالت السورية الجديدة

العالقة معهم قائمة على:

• تجنب االقتتال
• االستفادة من خبرتهم
• عدم إدخالهم في القرار الحقيقي

لكن على األرض:
يمتلكون معسكرات،
نفوذا ، ً
مستقالً ونخبة قتالية خاصة بهم. دينيا صواريخ، مجتمعاً ، ً

الفصل الثامن — سيناريوهات االنفجار
.1 بقاؤهم لعقود — االحتمال األكبر
.2 مواجهة مستقبلية — إذا حاولت أي جهة نزع سالحهم
.3 توسع نفوذهم السياسي — ”إمارة صامتة“
.4 استثمار دولي لهم — كورقة ضغط

الفصل األخير — ارتباطهم بأجهزة االستخبارات

لم يمر وجودهم على األرض دون اهتمام دولي.

.1 التجنيد غير المعلن

بعضهم استهدف للتعاون عبر وسطاء واتصاالت مشفرة.

.2 تدريب استخباراتي صغير الحجم

مهام مراقبة، جمع معلومات، تنفيذ عمليات دقيقة.

.3 تمويل مو ّجه
أموال تأتي بهدف كسب الوالء وتنفيذ مهام محددة.

.4 نفوذ سياسي عبر ”وسطاء“

بعضهم صار قناة اتصال بين أجهزة خارجية وتشكيالت محلية.

.5 المخاطر

وجودهم داخل شبكات دولية يعقد أي تسوية سياسية مستقبلية.

شهادات

شهادة – ”أبو “
”يجوا وسطاء… يعطونا أجهزة مشفرة وتعليمات محددة. وإذا رفضنا؟ الوضع بيصير خطير.“

شهادة – ”أبو عمر“)عنصر محلي سابق(
”شفنا أجهزة اتصاالت ما بيمتلكها غير جيوش. كانوا يستقبلوا أوامر من خارج سوريا.“

شهادة – ”أبو إسالم“)مقاتل أجنبي سابق(
”نحن أدوات… تحركنا محسوب لجهات أكبر من كل القادة.“

الخاتمة — الخطر الذي ال يريد أحد تسميته

المقاتلون األجانب في سوريا…
ليسوا ،
ضيوفا وال الجئين، وال عابرين. ً

هم مجتمع مسلح، مغلق، شديد التدين، يحمل ذاكرة داعشية، ويربي جيالً جديداً على السالح.

وجودهم…
قنبلة مؤجلة ستنفجر

يوما ما، بصمت أو بصخب، فذلك لم يعد هو السؤال. ً

السؤال الحقيقي هو:
متى… وكيف؟

مالحظة:
جميع األسماء الواردة في هذا التحقيق مستعارة، وتم اعتمادها حفاظاً على سالمة أصحابها لحساسية المادة